فصل: فصل في قوله ولا تجب على النصراني نفقة أخيه المسلم

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: نصب الراية لأحاديث الهداية **


 فصل في قوله‏:‏ ولا تجب على النصراني نفقة أخيه المسلم

- قوله‏:‏ ولا تجب على النصراني نفقة أخيه المسلم، ولا على المسلم نفقة أخيه النصراني، لأن النفقة متعلقة بالإِرث بالنص، بخلاف العتق عند الملك، لأنه متعلق بالقرابة، والمحرمية بالحديث، قلت‏:‏ يشير بالنص إلى قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وعلى الوارث مثل ذلك‏}‏ [البقرة: 233] ، ويشير بالحديث إلى قوله عليه السلام ‏:‏ ‏"‏من ملك ذا رحم منه عتق عليه‏"‏، وسيأتي قريبًا في ‏"‏العتق‏"‏ إن شاء اللّه تعالى، قوله‏:‏ ولا يشارك الولد في نفقة أبويه أحد، لأن لهما تأويلًا في مال الولد بالنص، قلت‏:‏ يشير إلى حديث‏:‏ ‏"‏أنت ومالك لأبيك‏"‏، رواه عن النبي ـ صلى اللّه عليه وسلم ـ جماعة من الصحابة، وسيأتي في ‏"‏باب الوطء الذي يوجب الحد‏"‏ إن شاء اللّه تعالى‏.‏ وفي الباب حديث عمارة بن عمير عن عمته عن عائشة، قالت‏:‏ قال رسول اللّه ـ صلى اللّه عليه وسلم ـ‏:‏ إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه، رواه أصحاب ‏"‏السنن الأربعة‏"‏ ‏[‏عند الترمذي في ‏"‏الأحكام - باب ما جاء أن الوالد يأخذ من مال ولده‏"‏ ص 174 - ج 1، وعند أبي داود في ‏"‏البيوع - باب الرجل يأكل من مال ولده‏"‏ ص 141 - ج 2، والنسائي في ‏"‏البيوع‏"‏ ص 210 - ج 2، وابن حبان في ‏"‏البيوع‏"‏ ص 155‏.‏‏]‏، وحسنه الترمذي، ورواه البيهقي ‏[‏عند البيهقي في ‏"‏السنن - باب نفقة الوالدين ‏"‏ ص 480 - ج 7، وعند الحاكم في ‏"‏تفسير سورة البقرة - باب أولادكم هبة اللّه لكم‏"‏ ص 284 - ج 2‏]‏ من حديث الأسود عن عائشة مرفوعًا‏:‏ إن أولادكم هبة اللّه لكم، ‏{‏يهب لمن يشاء إناثًا، ويهب لمن يشاء الذكور‏}‏ [الشورى: 49] ، وأموالهم لكم إذا احتجتم إليها، انتهى‏.‏ ورواه الحاكم في ‏"‏المستدرك - في سورة البقرة‏"‏، وقال‏:‏ حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، إنما اتفقا على حديث عائشة‏:‏ أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وولده من كسبه، انتهى‏.‏ وهذا وهم، فإن الشيخين لم يروياه، ولا أحدهما، وأخرج أبو داود ‏[‏عند أبي داود في ‏"‏البيوع - باب الرجل يأكل من مال ولده‏"‏ ص 142 - ج 2‏]‏ في ‏"‏البيوع‏"‏ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا، نحوه، ورواه أحمد في ‏"‏مسنده‏"‏ حدثنا عفان ثنا يزيد بن زريع ثنا حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب به‏.‏